روايات وقصص

جوزي بقلم مني السيد 2

ياسين رجع خطوة.
لأ.
والدتك الحقيقية كانت أخت أم فريدة.
مستحيل.
اتجوزت أبو طارق وهي صغيرة، وبعدها اكتشفت إنه داخل في شغل مش قانوني.
ياسين حط إيده على دماغه.
وإزاي بقيت أنا معاكم؟
أبويا قال
بعد ما والدتك بعدت عننا، أبو طارق أخدك. ولما بدأت المشاكل، أنا وأم فريدة أخدناكم الاتنين وربيناكم سوا.
سألته
وليه ماقولتليش؟
لأن لو عرفتي إن ياسين ابن أبو طارق، كنتِ ممكن تكوني هدف أكبر.
ياسين ضحك بمرارة.
وإنت فاكر إن إخفاء الحقيقة خمستاشر سنة كان حماية؟
أبويا بصله.
كنت غلطان.
لأول مرة شفت راجل قوي بيتأثر قدامي.
قال
لكن أنا مكنتش عارف إنهم هيوصلوا لك.
أنا سألته
طارق اتجوزني ليه؟
أبويا سكت.
رد.
عشان يوصلك.
إزاي؟
هو عرف إن الأرض باسمك.
مين قاله؟
أبويا بص لياسين.
أبو طارق.
سألته
وطارق كان عارف إنك بخير؟
أيوه.
وإنت كنت بتتابعنا؟
من بعيد.
شفتني وأنا بتجوزه؟
أيوه.
ناديت بصوت عالي
وسيبتني؟!
كنت بحاول أوقف أبو طارق.
وأنا كنت الطعم؟!
سكت.
دموعي نزلت.
كل الناس اللي كنت فاكرة إنها بتحميني كانت بتستخدمني.
أبويا قال
أنا آسف.
قمت.
أنا مش عايزة آسف.
خرجت من الأوضة.
ياسين لحقني.
فريدة.
سيبني.
لازم تسمعي باقي الكلام.
مش قادرة.
لازم.
لفيت له.
إنت كنت عارف إن أبو طارق أبوك؟
لأ.
كنت عارف إن بابا بخير؟
لأ.
كنت عارف إن طارق بيتلاعب بيا؟
كنت شاكك.
كل واحد فيكم كان عارف نص الحقيقة وسايبني في الضلمة!
ياسين قرب.
أنا حاولت أحميكي.
وأنا اتسابلي إيه؟!
سكت.
القلق ملا المكان.
قلت
أنا هواجه طارق.
طارق مش أخطر واحد.
أنا عارفة.
مين الأخطر؟
بصلي.
أبو طارق.
في اللحظة دي موبايل ياسين رن.
رد.
سكت.
وبعدين قال
حاضر.
قفل.
مين؟
الدكتور سامح.
بيقول إيه؟
أبوكي اختفى.
اتسمرت.
إيه؟
خرج من البيت.
إزاي؟
الباب الخلفي مفتوح.
وهو لسه تعبان!
واضح إنه مش عايزنا نعرف رايح فين.
بصيت لياسين.
يبقى نروح وراه.
فريدة…
المرة دي أنا اللي هقرر.
بعد ساعة كنا في العربية.
الدكتور سامح معانا.
ياسين كان سايق.
وأنا ماسكة السلسلة.
المفتاح الصغير كان لسه معايا.
قلت
إحنا رايحين فين؟
ياسين قال
للمكان اللي فيه الخزنة.
فين؟
تحت المصنع.
إنت عارف؟
أبويا قال لي قبل ما يختفي.
وصلنا المصنع قبل الفجر.
المكان كان أهدى من الأول.
دخلنا.
نزلنا السلم الخلفي.
وصلنا لقبو تحت الأرض.
كان فيه باب حديد.
ياسين حط المفتاح.
الباب اتفتح.
جوه كان فيه خزنة كبيرة.
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت.
كنت مستنيكم.
لفينا.
طارق كان واقف.
من غير أي حاجة في إيده.
ومعه كاميليا.
قال
متقلقيش يا فريدة.
ضحكت.
بعد اللي عملته؟
أنا كنت مضطر.
تأذيني؟
أحمي نفسي.
كاميليا قالت
طارق، كفاية كلام مش حقيقي.
بصلها.
إنتِ آخر واحدة تتكلم.
قالت
على الأقل أنا معنديش مشكلة أقول الحقيقة.
ياسين قال
إنتِ مين بالضبط؟
كاميليا ردت
أنا بنت أبو طارق.
اتفاجئت.
إيه؟
طارق قال
كاميليا مش بنت خالتك.
كاميليا ابتسمت.
أنا بنت عمك.
بصيت لها.
مستحيل.
أمك وأبويا إخوات.
طب إزاي؟
أبوكي كان مخبيكي عنهم.
طارق قال
عشان كده أنا اتجوزتك.
عشان إيه؟
عشان الأرض.
والحمل؟
كاميليا حطت إيدها على بطنها.
أنا حامل فعلًا.
بصيت لطارق.
ابنك؟
سكت.
كاميليا قالت
مش ابن طارق.
طارق بص لها بغضب.
إنتِ بتدخلي في لعبة خطيرة.
وأنا زهقت.
قالت لي
الحمل ده من الشخص اللي كان شريك أبو طارق.
ياسين سأل
مين؟
كاميليا قالت
الشخص اللي كان سبب في بعد أبوكي وأمك.
الصمت نزل على المكان.
قلت
مين؟
كاميليا بصت لطارق.
طارق قال
أنا.
اتجمدت.
إنت؟
كنت معاه يوم الموقف اللي حصل.

تهم؟
لأ.
أمال؟
كنت موجود.
وشوفتهم وهم تعبانين؟
أيوه.
وسكت؟
طارق نزل عينه.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت خايف.
ضحكت.
خايف؟
أبويا كان ماسك كل حاجة.
وأنت اتجوزتني عشان تكمل شغله؟
في البداية.
وفي النهاية؟
سكت.
جاوب!
قال
في البداية كان المطلوب إني أتجوزك وأخليكي تمضي على نقل الملكية.
وبعدها؟
اكتشفت إن أبويا عايز يأذيكي.
وبدل ما تحميني، أذيتني؟
لما عرفت إنك بدأتي تفتكري حاجات من الماضي، أبويا أمرني أبعدك.
وإنت نفذت.
أيوه.
قلت
اللبن.
طارق سكت.
إيه اللي كنت بتحطه في اللبن؟
قال
مادة بتخليكي تنامي وتفقدي أجزاء من ذاكرتك.
ليه؟
لأنك كنتي بتقربي من الحقيقة.
ياسين قال
إيه الحقيقة؟
طارق أشار للخزنة.
افتحوها.
حطيت المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
جواها ملفات.
صور.
تسجيلات.
وأظرف.
أخدت أول ملف.
كان فيه صور الموقف اللي حصل.
صورة عربية أبويا.
صورة للسور.
صورة للطريق.
صورة لأبويا وأمي قبل اللي حصل بساعات.
وفي آخر الملف…
كان فيه فيديو.
شغلناه.
ظهر أبويا.
كان بيتكلم للكاميرا.
لو إنتوا بتشوفوا التسجيل ده، يبقى أنا ومتولي…
صوته انكسر.
أنا عارف إن احتمال نتعرض لخطر كبير.
أمي كانت قاعدة جنبه.
قالت
أهم حاجة فريدة.
أبويا بص لها.
فريدة وياسين.
أمي قالت
لو حصل لنا حاجة، متسيبوش حد يعرف مكان الخزنة.
أبويا قال
والخزنة مش أهم حاجة.
سكت.
أهم حاجة الدليل اللي جواها.
أمي قربت.
الحقيقة إن الشخص اللي بيمول أبو طارق مش من عيلتنا.
طارق اتوتر.
ياسين قرب من الشاشة.
أبويا كمل
هو شخص موجود في حياتنا كل يوم.
أمي قالت
والشخص ده هو…
الفيديو وقف.
بصينا لبعض.
طارق قال
الفيديو ناقص.
كاميليا قالت
أنا عارفة مين هو.
قلت
مين؟
قالت
الدكتور سامح.
لفينا كلنا ناحية الدكتور.
كان واقف بعيد.
وشه هادي.
ابتسم.
أخيرًا.
حسيت بمفاجأة قوية.
الدكتور سامح رفع إيده.
خليكم مكانكم.
كان ماسك حاجة في إيده بيهددنا بيها.
أنا كنت عارف إنكم هتوصلوا للخزنة.
ياسين قال
إنت؟
أيوه.
طارق قال
إنت اللي كنت بتديها المادة؟
الدكتور ضحك.
كنت بجهزها.
حسيت بمعدتي بتقلب.
إنت كنت بتحاول تضرني؟
كنت بساعد طارق.
طارق قال
هو اللي أمرني.
الدكتور رد
وإنت كنت بتنفذ.
ياسين وقف قدامي.
ليه؟
الدكتور قال
أبوكم كان عايز يكشفنا.
وإنت شريك أبو طارق؟
أبو طارق كان مجرد واجهة.
سألته
أمال مين العقل المدبر؟
الدكتور بصلي.
أبوكي.
سكتنا.
إيه؟
أبوكي كان شريكنا في البداية.
ناديت بصوت عالي
كلام مش حقيقي!
الدكتور قال
قبل ما يتراجع.
ياسين قال
وبعدين؟
قرر يخرج.
فحاولتوا تبعدوه؟
حاولنا.
كاميليا قالت
لأ.
بصت للدكتور.
إنت اللي كنت السبب في بعدهم.
الدكتور سكت.
أنا شفتك.
الدكتور بص لها.
كنتي طفلة.
بس فاكرة.
طارق قال
يعني أبويا مكانش هو السبب؟
الدكتور ضحك.
أبو طارق بعد عننا من سنين.
اتفاجئت.
بس الراجل اللي شفناه…
الدكتور قال
واحد شبهه.
ياسين فهم.
مين؟
الدكتور قال
أنا.
الراجل اللي شفناه كان الدكتور سامح.
اتسمرت مكاني.
طب الراجل اللي قال إنه أبويا؟
الدكتور ابتسم.
أبوكي الحقيقي كان عايش فعلًا.
فين؟
بعد عننا من شهر.
سقطت على الكرسي.
إنت بتقول كلام مش حقيقي.
لأ.
طب ليه عملت نفسك هو؟
عشان أخليكم تتحركوا.
طارق قال
إنت كنت عايز الخزنة.
أيوه.
والمفتاح؟
الدكتور بص لي.
مع فريدة.
ياسين مسكني.
متقربيش منه.
الدكتور رفع إيده اللي فيها الحاجة اللي بيهدد بيها.
هاتي المفتاح.
ما رديتش.
فريدة، هاتي المفتاح.
بصيت للسلسلة.
وقلت
لو أخدته، هتسيبنا؟
ضحك.
طبعًا.
مش صادق.
هاتي.
رفعت إيدي.
وفي اللحظة اللي مد فيها إيده…
سمعنا صوت الشرطة بره.
الدكتور اتجمد.
طارق بص ناحية الباب.
كاميليا قالت
خلصت.
الدكتور نادى بصوت عالي
إنتِ اللي بلغتيهم؟
أيوه.
طلع يجري.
ياسين مسكه.
حصلت مواجهة بينهم.
الحاجة اللي كان ماسكها وقعت.
أنا أخدتها وبعدتها.
والدكتور حاول يهرب.
لكن الشرطة دخلت.
تم التعامل معه بالقانون.
طارق وقع على الأرض.
فضل ساكت.
بصيت له.
انتهت.
رفع عينه.
فريدة…
متقولش اسمي.
أنا غلطت.
لأ.
قربت منه.
إنت اخترت.
كنت مجبور.
محدش أجبرك تحطني في العربية.
سكت.
محدش أجبرك تطلع من الشباك وتسيبني في موقف صعب.
عينيه نزلت.
أنا كنت بحبك.
ضحكت وسط دموعي.
الحب مش بيأذي اللي بتحبه.
اتاخد طارق مع الدكتور للتحقيق.
أما كاميليا…
فضلت واقفة.
بصيت لها.
وإنتِ؟
قالت
أنا كنت بحاول أبعد عنهم.
خنتيني.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى