
المفتاح لف.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
أحمد مد إيده ناحية س\لاحه.
لكن قبل ما يرفعه…
ظهر ضوء خافت من الممر.
ودخلت واحدة.
مريم أول ما شافتها، شهقت.
— الدكتورة نادية؟
نادية قفلت الباب وراها بسرعة.
— الحمد لله إنكم لسه هنا.
أحمد وجه س\لاحه ناحيتها.
— خطوة واحدة كمان وهتندمي.
نادية رفعت إيديها.
— اسمعني الأول.
— إنتِ كنتِ عارفة.
— عارفة إيه؟
— إن الخطاب مزور.
نادية بصت لمريم.
— مش مزور.
— وعارفة مين حطه؟
سكتت.
أحمد قرب منها.
— جاوبي.
نادية قالت بصوت منخفض:
— أنا اللي طلبت منهم يجيبوا الخطاب.
مريم اتصدمت.
— إنتِ؟
— آه.
— ليه؟
نادية بصت لها مباشرة.
— عشان كنت عايزة أتأكد إنك فعلًا حفيدة يوسف راضي.
مريم حست إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
— جدي؟
نادية هزت رأسها.
— يوسف راضي ماكانش مجرد مدرس تاريخ.
أحمد قال بحدة:
— كملي.
— كان أمين السجلات السرية لعيلة المرادي.
مريم بصت لأحمد.
— يعني إيه؟
نادية ردت:
— يعني كل أسرار العيلة كانت بتمر من خلال إيده.
— وليه يخبّيها؟
— لأنه اكتشف إن في حد من داخل العيلة كان بيسرق أملاك الناس ويقتل أي حد يحاول يوقفه.
أحمد قبض إيده.
— مين؟
نادية سكتت.
مريم قربت منها.
— مين؟
نادية بصت لأحمد.
— والدك.
الصمت وقع عليهم.
أحمد ما اتحركش.
ولا حتى رمش.
مريم بصت له، ثم لنادية.
— إنتِ بتقولي إن أبو أحمد قتل جدي؟
— لأ.
نادية أخذت نفسًا عميقًا.
— بقول إن أبو أحمد أمر بقتله.
أحمد قال بصوت خافت:
— ده مستحيل.
— عشان كده جدك خبّى الحقيقة.
مريم افتكرت الخطاب.
“لو وصلت الرسالة لمريم، يبقى الذئب رجع.”
قالت:
— الذئب هو أبو أحمد؟
نادية هزت رأسها.
— لأ.
وبصت لأحمد.
— الذئب هو الشخص اللي ورث كل حاجة بعد موت أبوك.
أحمد تجمد.
— أنا؟
نادية قالت:
— مش إنت.
ثم أشارت إلى مريم.
— هي.
مريم فتحت عينيها.
— أنا؟
نادية أخرجت ظرفًا أبيض من داخل معطفها.




