
إمتى؟!
ريهام ملامحها اتغيرت من لغِل ، وبصت للتليفون اللي في إيدي وقالت بصوت فحيح
سمعتي إيه يا حلوة؟!
بصيت لهم بقوة عمري ما تخيلت إنها عندي، ورفعت راسي وقولت بصوت زلزل أركان الشقة
سمعت كل كلمة وسجلت كل نفس، وعرفت إن جوزي وأمه مش أكتطرق، وبنت خالتك مش أكتر من جاية تسرق راجل وشقة مش بتوعها!
طار
سجلتي؟! هاتي الزفت ده هنا!
اندفع طارق عليا وهو بيحاول يشد التليفون من إيدي، بس أنا كنت أسرع زقيته بكل قوتي في خبط في الحيطة، وفي نفس اللحظة ريهام هجمت عليا زي السعرانة عشان تشد شعري وتاخد الموبايل، وصوتها بيعلى پجنون
مش هتخرجي من هنا حية بالتليفون ده! طارق اقفل باب بالمفتاح متخليهاش تطلع!!
جري طارق على الباب عشان يقفله، وأنا اتعاركت مع ريهام بكل غيظ الدنيا مسكت دراعها ولويته ورميتها على الكنبة، في طارق
اقفل الباب يا طارق، اقفله كويس عشان لما البوليس وأهلي يكسروه فوق دماغكم، تلبسوا في واحتجاز مع قضية ا!
طارق اتجمد وإيده على الأكرة، وبصلي بذهول
بوليس؟! أهلك؟!
ابتسمت بسخرية قاسېة، ورفعت الموبايل قدام وشه
الفيديو اتبعت لبابا وأخواتي، ولجروب العيلة كله من دقيقة كاملة زمان مامتك دلوقتي بتتفرج على خيبتكم، وزمان أعمامك اللي كنت عامل لهم حساب وعرفوا فضيحتكم الرخيصة!
ريهام قامت
من على الكنبة زي المچنونة، وشها وصړخت في طارق
كدابة! بتخوفك عشان تسيبها تمشي! امسكها يا غبي!
وقبل ما طارق يمد إيده أو ينطق بحرف
رن جرس الباب پعنف هستيري، وراه صوت خبط رعد كان هيهد الباب من مكانه!
وصوت بابا وأخويا الكبير بيهز العمارة كلها
افتح يا طارق! افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك ودماغ اللي معاك!!
طارق ركبه سابت ووقع على الأرض، وشه كان تماماً.
وريهام عينيها وسعت حقيقي، وبدأت تبص حواليها كأنها بتدور على جحر تستخبى فيه، خصوصاً وهي لسه لابسة بتاعي وشكلها كل حاجة.
مشيت بكل ثقة ناحية الباب، وطارق بيزحف على الأرض وبيترجاني بدموع ذليلة
منال أبوس إيدك بلاش ، هنحل الموضوع ودي والله أمي وريهام هما اللي ضغطوا عليا!
بصيتله باحتقار مقدرتش أداريه، وقولتله
إنت خلاص مبقتش موجود في حياتي إنت دلوقتي في إيد القانون وإيد الرجالة اللي بجد.
فتحت الباب. حصري علي روايات واقتباسات
دخل بابا وإخواتي الاتنين، وكان معاهم اتنين أمناء شرطة من النجدة اللي كان بابا مكلمهم في طريقه أول ما شاف الفيديو.
الصالة في ثواني اتحولت لساحة حساب.
ريهام أول ما شافت البوليس حاولت تجري على ، بس أخويا قفل السكة في وشها، والظابط لما دخل وشاف علبة المنوم والورقة البيضا المطوية والمقص على السرير وصور جوازنا المقصوصة، أثبت كل
ده في محضر رسمي
پتهمة الټهديد والشروع في النكول والڼصب.
وفي وسط الهيصة دي، تليفون طارق كان بيرن پهستيريا
كانت مامته، وصوتها طالع من السماعة بتصرخ وتلطم بعد ما شافت الفيديو وأعمام طارق اتصلوا بيها بهدلوها ومسحوا بكرامتها الأرض، وأعلنوا تبرؤهم من اللي طارق وأمه عملوه.
بصيت لطارق وهو متكلبش في إيد أمين الشرطة، مذلول وراسه في الأرض، وريهام جنبه بټعيط وتسب فيه وفي أمه وتتبرأ من الاتفاق.
أخدت شنطة ، ودهبي، وكل ورقة تخص حقوقي وجهازي بالقانون وبمحضر إثبات حالة رسمي في وجود الشرطة.
وقبل ما أخرج من عتبة الباب، وقفت والټفت ليهم للمرة الأخيرة.
بصيت للشقة اللي كنت فاكراها في يوم من الأيام هتكون جنتي، وبصيت للشخص اللي اخترته وبصيت لريهام.
وقولت لطارق بهدوء غريب، هدوء ما بعد العاصفة بقلم منال علي
ورقة طلاقي توصلي لبيت أبويا بكرة الصبح بكامل حقوقي، مش عشان سواد عيونك عشان دي تمن سكوتي عن حبسك مع بنت خالتك. والشقة دي؟ اشبعوا بيها بيت مبني على الحړام والغدر، ميعمرش ولا يسكنه غير الخاينين اللي شبهكم.
نزلت السلم وإيدي في إيد بابا، راسي مرفوعة للسما.
كنت موجوعة؟ أكيد قلبي كان مكسور، بس كرامتي كانت سليمة.
وفهمت إن ربنا أحياناً بيكشف لنا الناس بدري عشان ينقذنا من حفرة كان ممكن ندفن فيها باقي عمرنا وإحنا مغميين عينينا.
خرجت للشارع وأنا بتنفس هوا نضيف، وعارفة إن النهاية دي
كانت في الحقيقة أعظم بداية لحياتي الحقيقية.




