
زين: يا امي. هما بس بيبقوا مبهورين في الاول. ظابط وبريستيچ. بعد كدة يبدأ النكد.
وتنهد بتعب. يا امي انا في شغلي ماليش مواعيد و طول الوقت سهر وسفر ومأموريات. وتعب ووجع قلب. انا كدة مرتاح اجيب واحدة تنكد عليا وتقد تقولي مابتقعدش معايا ليه مابتخرجنيش ليه. وليه التعب ده بس.
فاطمة : طيب واخرتها. ايه هتفضل كدة. ده انا ماصدقت. اقنع اخوك ووافق. تقوم انت ترفض.
وبكت بحزن . واكملت
يا ولاد ارحموني انا كبرت وتعبت. ونفسي افرح بيكم وانتم واجعين قلبي. معاكم. انا يا ولاد مش هعيش اكتر ما عيشت. وخايفة اموت قبل ما افرح بيكم.
حزن زين ومروان علي بكاء والدتهم. فهي برغم الحاحها عليهم في اي امر ايا كان. الا انها ام حنونة ومحبة لهم. و تحملت من اجلهم الكثير وعاشت لهم
ولم تفكر بأن تتزوج وتأتي لهم زوج ام. لا تدري ماذا يفعل بهم. وآثرت راحة اولادها علي احتياجاتها كأي انثي.
زين قبل يدها وابتسم بحنو:خلاص يا ست الكل اوعدك. هفكر انا كمان في الموضوع ده. وان شاء الله قريب افرحك يا ستي. ماشي.
تبسمت فاطمة من بين دموعها: صحيح يا زين.
زين: صحيح يا حبيبتي. بس دعواتك بقي اني الاقي عروسة تكون حلوة وبنت حلال.
فاطمة بفرحة: ده انا يا قلب امك هدعيلك ليل نهار. وكمان انا بنفسي اللي هنقيلكم عرايسكم بنفسي. وعلي زوقي.
صدم كلا من مروان وزين ونظرا بعضهم لبعض ووقف الطعام بحلقهما. وسعلا الاثنان بشدة.
فزعت فاطمة وقلقت عليهم وقامت من مقعدها وقدمت لكل منهم كوب ماء.وشربا الاثنان. وبعد قليل هدأت نوبة السعال التي اصابت الاثنان. واخذا نفسا براحة.
فاطمة: بيحسدوني عليكم انا عارفة والله. بيحسدوني. معايا شابين رجالة زي الورد ربنا يحفظكم من عنين الناس .
هاه قولولي بقي ابتدي اشوف عروسة مين فيكم الاول.
زين حمحم :اكيد مروان طبعا ده هو الكبير.
مروان صك علي اسنانه بغيظ من اخيه الذي يوقعه مع امه وهو يعلمها جيدا
مروان: بتدبسني يا زين ماشي مردودالك.
زين: ههههههه تعيش وتاخد غيرها يا ميرو. انا نازل علشان هتأخر علي شغلي سلام.
فاطمة تبسمت : بالسلامة يا حبيب قلبي.
والتفتت الي مروان. هاه قولي بقي يا مروان عايز العروسة شكلها ايه. بيضة ولا سمرا. تخينة ولا رفيعة. طويلة ولا قصيرة.
مروان: احممم. بصي يا ست الكل ما تتعبيش نفسك. انا قريب بإذن الله هجبلك عروسة علي مزاجك. ماشي. يالا سلام علشان اتأخرت انا كمان.
ورحل من امامها من قبل ما يسمع منها رد. فهو يعرف امه جيدا. لن تنهي هذا الحوار.
فاطمة: يوووووه. مشي كدة من غير ما نكمل كلامنا. وتبسمت بفرحة. بس مش مهم انا هدور واشوف عروسة علي مزاجي. وان شاء الله هجبله عروسة زي القمر. وبعدها ابقي افوق لزين. يارب يسرهالي ووقعني في عروستين بنات حلال.
…………………………………………
امام جامعة خديچة.
تترجل خديچة من سيارة اخيها عمار
خديچة : سلام يا هندسة.
عمار: هههههههه. سلام يا لمضة. خالي بالك من نفسك اوعي حد يعاكسك
خديچة: يا هندسة هو انا باين مني حاجة ما انا اهو متغطية من فوق لتحت.
عمار: لا بردوا خالي بالك في ناس طفسة ما بتفرقش معاهم متغطية ولا متعرية. يالا اشوفك في البيت. لو بابا مش جاي يا خدك. تكلميني ما تروحيش لوحدك فاهمة
خديچة: حاضر يا حبيبي ما تقلقش مع السلامة ربنا يحفظك.
عمار: ويحفظك يا حبيبتي. سلام
…………………………………………
بداخل مكتب زين
زين: يا ابني ما تتعبش نفسك. انا هعرف ازاي انطقه. ملكش دعوة انت بس انت عارف انا مليش في الطريقة دي
خالد: يا زين افهم. الاشكال دي ما ينفعش معاهم. الادب. دول لازم يتروقوا علشان يعترفوا.
زين: اوفففف. وبعدين معاك يا خالد انزل من علي وداني. انا مش فايقلك. مش كفاية امي اللي عايزة تجوزني دي. لا وكمان هي اللي تنقي العروسة بنفسها.
خالد لم يتمالك نفسه من الضحك:هههههههههههههه
زين بغضب :خااالد
خالد: خلاص خلاص. معلش بس اعمل ايه. مش مصدق. انك تتجوز ده انت عامل اضراب لا وكمان علي زوق امك يعني هتبقي فل من كله
زين: طيب نقطني بسكاتك. انا مش ناقص.
خالد: احمم. زين احنا صحاب عمر. عايزك تجاوبني بجد انت عمرك ما حبيت
تنهد زين وشرد بذاكرته في الايام الخوالي.
كان زين وعمار اصدقاء في مدرسة واحدة. وكانوا يتبادلون الذهاب الي بعضهم البعض من اجل المذاكرة.
وكان زين دائما عند ذهابه الي عمار في المنزل كان يحب الجلوس مع خديچة كانت صغيرة وجميلة وبريئة وكانت هي ايضا عندما تراه تركض اليه وتتعلق به. وتظل جالسة معهم ولا تريد ان تذهب وتظل معهم طوال فترة المذاكرة. وظل الحال هكذا حتي انهي الاثنان المرحلة الثانوية. بتفوق.
واختار كلا منهم مستقبله. عمار اختار كلية الهندسة فهو يعشق الرسم ويحب التصميم والمعمار.
اما زين فهو منذ الصغر يريد ان يكون ضابط. ويعشق الاكشن والمطاردة. فدخل كلية الشرطة.
وبعد التحاق كلا منهم بكليته ظلا يتزاورون في الاجازات. وكانت خديچة تنتظر الاجازة بفارغ الصبر. حتي يأتي زين وتراه فهي تحبه جدااا. وتعشق اللعب معه.
الي ان كبرت خديچة واصبح من المحال ان تري زين او تجلس معه وتتكلم. فهي اصبحت فتاه بالغة ولم تعد صغيرة.
كان هذا الامر بحزن زين وخديچة ايضا. فهو يشعر نحوها بشعور لم يشعر بيه نحو اي فتاه اخري. وايضا ارتدت النقاب فأصبح من الصعب حتي ان يراها ويشبع نظره منها. ومع الوقت تيقن انه يحبها بل ويعشقها. ولكن لا يعلم اهي ايضا تحبه وتشعر بنفس شعوره ام انه بالنسبة لها مثل عمار اخ اكبر فقط. ولم يتجرأ مرة واحدة بأن يتكلم معاها او يحاول سؤالها عن حقيقة مشاعرها نحوه. فهو كتوم جداااا. ويغشي علي كرامته وكبريائه من الرفض من. من عشقها قلبه.
خالد:زززززززين انت يا ابني روحت فين
زين : هاه ااااانا لا ابدا انا معاك اهو .
خالد : طيب جاوب. سكت ليه
زين: احممم. بقولك ايه انت فايق ورايق وانا ورايا شغل عن اذنك.
وهرب زين من الاعتراف بحبه .
يوميا فى الواحده ليلا
الفصل الثاني والثالث
في منزل عائلة الغنور.
فاطمة تتكلم في الهاتف مع احدي صديقاتها.
فاطمة : ايوة يا سميحة. لازم تشوفي معايا. وتفكريني ببنات معارفنا انا لازم الحق مروان قبل ما يرجع في كلامه.
سميحة: بس كدة من عيوني. طيب ايه رئيك في نهي بنت عفاف
فاطمة: امم. لا دي طويلة اووي عاملة زي الزعافة شوفي واحدة تانية.
سميحة: طيب ايه رئيك في هبة بنت زينب.
فاطمة: لا لا دي قصيرة وشبه الكورة
سميحة: يوووه وبعدين معاكي يا فاطمة. انتي كل واحدة تطلعي فيها القطط الفطسانة. اومال انتي عايزة ايه ملكة جمال.
فاطمة: ايوة يا اختي عايزة ملكة جمال. ده انا ابني بسم الله عليه. راجل طول بعرض وزي الفل. وزي القمر. لازم مراته تبقي زيه واحلي كمان.
المهم فكري معايا انتي بس
سميحة :امري لله طيب ايه رئيك في …
…………………………………………
في مكتب زين
يجلس ويتابع احدي قضاياه. ومنهمك
ويدق الباب ويدخل عمار. وعندما رآه زين تبسم وفرح جداااا. فعمار هو اقرب اصدقائه واحبهم اليه. فقام وسلم عليه بحرارة.
زين: عمور. اهلا حبيبي نورتني. فينك وحشني.
عمار: لا يا راجل لما انا واحشك كدة مابتسألش عليا ليه. ولا المجرومين واخدينك مننا.
زين: اعمل ايه بس يا عمار. ما انت شايف الوضع عامل ازاي والله غصب عني المهم طمني عمي عثمان وطنط مريم عاملين ايه.
عمار: الحمد لله حبيبي بخير وبيسألوا عليك دائما وماما نفسها تشوفك انت بقالك كتيير ماجتش عندنا.
زين: معلش ان شاء الله في اقرب وقت هاجي ازوركم.
وبتردد وقلبه يدق بلهيب الشوق احممم. قولي وديچة عاملة ايه.
عمار: بخير كويسة الحمد لله. اسكت طالع عينيها في المذاكرة. حقوق دي متعبة. كلها دش ورغي
زين: انت هتقولي ما انا عارف انت ناسي اني درست كل ده في كلية الشرطة. احممم علي فكرة انا مستعد اساعدها في اي حاجة لو احتاجتني يعني.
عمار: خلاص هقولها واشوف هي محتاجة حاجة ولا لا. فاكر لما كانت صغيرة وتيجي تفضل كاتمة علي نفاسنا واحنا بنذاكر



