منوعات

6 دكاترة

ما تنزل قولي لنور إني فاكرة كلامها.
قالت إيه؟
قالتلي لما تشكي في حاجة ما تتجاهليهاش.
نور سكتت.
وبعدين قالت
بلغيها إني فخورة بيها.
حاضر.
قبل ما تقفل، سلمى قالت
نور؟
نعم؟
في حاجة حصلت النهارده.
إيه؟
ملك كانت في المدرسة، وشافت واحدة من المدرسات وقعت على الأرض.
نور اتوترت.
طيب؟
ملك قالت لهم ما يحركوهاش بسرعة، واتصلوا بالإسعاف.
نور ابتسمت.
شكلها اتعلمت الدرس.
سلمى قالت
مش بس اتعلمته دي بقت بتقول لكل أصحابها إنهم لازم يقولوا لو حسوا إن في حاجة غلط.
نور ضحكت.
ربنا يحفظها.
قفلت المكالمة.
وبصت قدامها.
كانت لسه ممرضة جديدة.
لسه بتتعلم.
لسه بتغلط وبتسأل وبتراجع.
لكنها فهمت يومها حاجة عمرها ما هتنساها
أحيانًا الفرق بين إنك تقول الحالة كويسة وإنك تقول استنى، خلينا نتأكد مرة كمان
ممكن يكون مجرد ملاحظة صغيرة.
لمسة.
مقارنة بين رجلين.
سؤال لطفلة.
أو إحساس داخلي بيقولك إن الصورة لسه ناقصة.
بعد شهور، كانت نور داخلة القسم الصبح، لقت الدكتور أحمد واقف عند لوحة الإعلانات.
قال لها
صباح الخير يا نور.
صباح النور.
فاكرة ملك؟
نور ضحكت.
طبعًا.
جالنا خطاب شكر من المدرسة.
ليه؟
الإدارة بعتته للمستشفى.
نور قربت.
كان فيه جواب صغير باسم ملك.
فتحه الدكتور.
قرأ
إلى كل شخص ساعدني يوم ما كنت خايفة
أنا كنت فاكرة إن رجلي بس هي اللي محتاجة علاج.
لكن اكتشفت إن الخوف كمان محتاج حد يطمنه.
وشكرًا للممرضة نور لأنها سمعتني لما كنت بقول إن رجلي مش طبيعية.
أنا مش عارفة إذا كنت هبقى دكتورة ولا ممرضة لما أكبر.
بس عارفة إني عايزة أبقى حد يسمع الناس لما يقولوا إن في حاجة غلط.
ملك.
نور فضلت ساكتة.
الدكتور أحمد قال
مبسوطة؟
نور مسحت دمعة نزلت من عينها.
جدًا.
تستاهلي.
كلنا كنا جزء من الموضوع.
صحيح.
وبعدين سكت لحظة وقال
بس فاكرة أول يوم لما قولتيلي إن الرجل أبرد؟
نور ابتسمت.
أيوه.
أنا وقتها كنت مستعجل.
وأنا كنت خايفة أكون غلطانة.
وأنا كنت ممكن أقولك سيبي الموضوع.
نور بصت له.
بس حضرتك ما عملتش.
الدكتور ابتسم.
لأنك جيتي بالبيانات، مش بالخوف.
الجملة دي فضلت في عقل نور.
وفي آخر اليوم، وهي خارجة من المستشفى، لقت رسالة من سلمى.
كانت صورة لملك.
ملك واقفة قدام باب المدرسة.
لابسة الكوتشي الوردي.
وفي إيدها كرة صغيرة.
وتحت الصورة جملة
رجعت ألعب بس واحدة واحدة.
نور ضحكت.
وردت عليها
خليكي دايمًا فاكرة إن جسمك لما يقولك استني اسمعيه.
جالها رد سريع من ملك
حاضر يا نور. بس لما أبقى كبيرة هجيبلك كوتشي وردي زي بتاعي.
نور ضحكت لوحدها في الشارع.
وما كانتش تعرف إن بعد سنوات، ملك فعلًا هترجع للمستشفى نفسه.
لكن المرة دي
مش كطفلة على سرير.
هترجع وهي لابسة بالطو أبيض.
وفي إيدها ملف.
وهتدخل نفس القسم، وتقف قدام نفس الباب.
وتقول لأول ممرضة جديدة فيه
لو حسيتي إن في حاجة مش منطقية ما تخافيش تسألي.
وبعدين هتبص ناحية لوحة صغيرة معلقة على الحائط.
كان مكتوب عليها اسم ممرضة اتكرمت من إدارة المستشفى.
نور أحمد.
وتحت الاسم
الملاحظة الدقيقة قد تغيّر مسار حالة كاملة.
ملك هتبتسم وقتها.
وتفتكر اليوم اللي كانت فيه أمها ماسكة الكوتشي الوردي، ومستنية ورق الخروج.
وتفتكر إنها كانت على بُعد دقائق من الرجوع للبيت.
وتفتكر صوت نور وهي بتقول
ماتشيلوش الأسلاك لسه البنت دي مينفعش تخرج.
وتفهم إن بعض الجمل بتتقال في ثواني
لكن أثرها ممكن يفضل مع الإنسان عمر كامل.
وبالنسبة لملك
الكوتشي الوردي ما بقاش مجرد كوتشي.
بقى ذكرى اليوم اللي اتعلمت فيه إن الإنسان لازم يسمع جسمه.
وإن الأم لازم تصدق بنتها لما تقول إن في حاجة مش طبيعية.
وإن الطبيب لازم يراجع لما تظهر علامة جديدة.
وإن الممرضة، حتى لو كانت لسه متخرجة، ممكن تكون عينيها شايفة تفصيلة مهمة.
وفي النهاية
ملك رجعت حياتها.
رجعت المدرسة.
ورجعت تلعب.
ورجعت تضحك.
أما نور، فكل ما كانت تستقبل حالة جديدة، كانت تفتكر بنت صغيرة اسمها ملك، وكوتشي وردي وقع على أرض المستشفى
وتفتكر إن أحيانًا أعظم القرارات ما بتبدأش بصوت عالي.
بتبدأ بجملة بسيطة جدًا
استنى أنا ملاحظة حاجة.
بعد ست سنين…
كانت نور واقفة في نفس الممر اللي وقفت فيه أول مرة قدام سرير ملك.
لكن المرة دي كانت لابسة بالطو أبيض فوق الزي الطبي، وفي إيدها ملف، وعلى كتفها بطاقة باسمها.
نور أحمد.
ممرضة أولى.
ومع ذلك، كل ما تعدي من قدام الغرفة رقم ٧، كانت بتبطّأ خطوتها من غير ما تحس.
الغرفة نفسها.
الباب نفسه.
والشباك اللي كانت سلمى واقفة جنبه وهي ماسكة الكوتشي الوردي.
نور ابتسمت لنفسها.
وفجأة سمعت صوت ممرضة شابة وراها
نور ممكن تيجي بسرعة؟
نور لفتت.
كانت الممرضة سارة، لسه جديدة في القسم.
وشها كان متوتر.
في حالة في الأوضة ٧.
نور اتجمدت لحظة.
الأوضة ٧.
نفس الرقم.
مالها؟
سارة قربت منها وقالت بصوت منخفض
بنت صغيرة عندها ١٣ سنة. اتخبطت في تمرين رياضي. الأشعة سليمة، والدكتور قال إنها إصابة بسيطة، بس أنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة.
نور بصت لها.
وبعدين قالت
إيه اللي مش مظبوط؟
سارة اترددت.
مش عارفة أشرح.
نور ابتسمت.
يبقى ابدئي بالحاجات اللي شفتيها.
سارة قالت
رجلها اليمين أبرد من الشمال.
نور ما اتحركتش.
كمّلي.
النبض موجود، بس أضعف.
نور قربت منها.
والألم؟
بتقول إن الألم بيزيد لما تحاول تفرد رجلها.
نور سكتت.
وبصت ناحية الغرفة.
مين الدكتور المسؤول؟
دكتور كريم.
قال إيه؟
قال إن الأشعة سليمة، وإنها غالبًا محتاجة راحة ومسكن.
نور أخدت نفس.
طيب.
سارة بصت لها بقلق.
أنا خايفة أكون مكبرة الموضوع.
نور حطت إيدها على كتفها.
ما تخافيش من إنك تسألي.
بس الدكتور قال إنها كويسة.
نور ردت بهدوء
كويسة بناءً على اللي شافه. وإنتِ شوفتي حاجة تانية. يبقى لازم نضيف المعلومة دي للصورة.
دخلت نور الغرفة.
على السرير كانت بنت صغيرة اسمها ليان.
أمها قاعدة جنبها، وشكلها مرهق.
أول ما شافت نور قالت
حضرتك الممرضة المسؤولة؟
أيوه.
نور قربت.
أنا نور. ممكن أسألك كام سؤال يا ليان؟
البنت هزت راسها.
طبعًا.
الوجع فين بالضبط؟
ليان أشارت لخلف ركبتها.
هنا.
وبيتحرك؟
ساعات بحسه نازل لتحت.
نور بصت لسارة.
سارة كانت واقفة عند طرف السرير.
نور قالت
من إمتى؟
الأم ردت
من ساعة ما وقعت.
وكانت قادرة تمشي بعدها؟
في الأول آه، بس بعدها الألم زاد.
نور قربت من رجل ليان.
لمست الرجل المصابة ثم السليمة.
وسكتت.
سارة، هاتي الجهاز.
سارة جابته.
نور بدأت تقارن.
وبعد دقيقة، قالت
تمام.
الأم سألت
في حاجة يا ممرضة؟
نور ردت
إحنا بس هنعيد التقييم.
الأم اتوترت.
يعني بنتي فيها حاجة؟
لسه ما نعرفش. ومش هقولك حاجة قبل ما نتأكد.
نور طلبت الدكتور كريم.
دخل الدكتور بعد دقائق.
خير؟
نور قالت
عندنا اختلاف واضح بين الرجلين في الحرارة والنبض، والألم بيزيد مع تغيير وضع الركبة.
الدكتور بص لها.
الأشعة سليمة.
عارفة.
ومفيش كسر.
عارفة.
يبقى غالبًا التواء.
نور ما جادلتش.
قالت فقط
ممكن. بس محتاجة حضرتك تعيد فحص الدورة الدموية.
الدكتور بص لسارة.
وبعدين لنور.
كان واضح إنه مستعجل.
أنا كشفت عليها قبل كده.
نور ردت بهدوء
وأنا مش بقول إن حضرتك ما كشفتش. بقول إن فيه علامة ظهرت في التقييم التاني.
الدكتور سكت.
الأم كانت بتبص بينهم.
وفي النهاية، الدكتور قال
طيب.
قرب من السرير.
ليان، هفحص رجلك تاني.
بدأ الكشف.
سألها عن الإحساس.
وعن الألم.
وبعدين قارن الرجلين.
وجهه اتغير تدريجيًا.
سأل نور
إمتى لاحظتي فرق الحرارة؟
من حوالي عشرين دقيقة.
والنبض؟
أضعف في الرجل المصابة.
الدكتور سكت.
وبعدين قال
هنطلب فحص إضافي.
الأم شهقت.
يعني إيه؟
الدكتور قال
احتياطي.
لكن نور عرفت من نبرة صوته إن الموضوع ما بقاش مجرد احتياطي.
خرج الدكتور.
سارة قربت من نور.
هو اتضايق مني؟
ابتسمت.
مش مهم.
بس أنا لسه جديدة.
وأنا كنت جديدة.
وإنتِ كنتي بتعملي كده؟
نور ضحكت.
كنت بخاف أكتر منك.
بجد؟
جدًا.
سارة قالت
طب إزاي كملتي؟
نور بصت ناحية السرير.
عشان كان عندي مريضة صغيرة اسمها ملك.
سارة ابتسمت.
ملك اللي بتحكي عنها؟
نور رفعت حاجبها.
أنا بحكي عنها؟
كل القسم عارف حكايتها.
نور ضحكت.
واضح إني فضحت نفسي.
بعد حوالي ساعة، ظهرت النتيجة الأولية للفحص.
الدكتور كريم دخل.
كان ماسك الملف.
وقال
محتاجين نخليها تحت الملاحظة.
الأم قامت.
ليه؟
لأن فيه سبب للأعراض محتاج متابعة وعلاج، ومش آمن نعتبرها مجرد إصابة بسيطة ونخرجها.
الأم قربت من بنتها.
يعني كانت هتخرج؟
الدكتور قال
أيوه.
الأم بصت لنور.
عيونها امتلأت بالدموع.
ربنا يخليكي.
نور قالت
أهم حاجة إنها هنا.
ليان بصت لنور.
هو أنا هفضل في المستشفى؟
نور ابتسمت.
شوية.
أنا بخاف من المستشفيات.
وأنا أول مرة دخلت مستشفى كنت بخاف.
إنتِ ممرضة!
نور ضحكت.
ما هو الواحد بيتعلم.
ليان سألت
يعني أنا هخف؟
نور ما وعدتهاش بحاجة.
قالت
إحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نطمن عليكي.
وفي اللحظة دي، رن تليفون نور.
بصت للشاشة.
اسم قديم ظهر قدامها.
سلمى.
نور ردت.
ألو؟
جالها صوت مألوف جدًا.
نور؟
نور ابتسمت.
سلمى!
عاملة إيه؟
الحمد لله. وإنتِ؟
إحنا كويسين.
نور قالت
وملك؟
ضحكت سلمى.
عندها خبر ليكي.
إيه؟
استني.
بعد ثواني سمعت صوت بنت شابة
ألو يا نور؟
نور اتجمدت.
صوت ملك.
كبر.
اتغير.
لكنها عرفته فورًا.
ملك؟
أيوه.
إنتِ فين؟
قدام المستشفى.
نور فتحت عينيها.
إيه؟
أنا جاية أزورك.
نور خرجت من الغرفة بسرعة.
مشيت في الممر.
وفي آخره شافت فتاة طويلة، شعرها مربوط، وواقفة جنب سلمى.
كانت لابسة جاكيت رياضي.
وفي رجلها…
كوتشي وردي.
نور وقفت مكانها.
ملك ابتسمت.
فاكرة الكوتشي؟
نور عينيها دمعت.
مستحيل أنساه.
ملك قربت منها.
أنا كمان مستحيل أنسى اليوم ده.
سلمى حضنت نور.
ملك مصممة تيجي تشوفك.
نور بصت لملك.
إنتِ بقيتي أطول مني تقريبًا.
ملك ضحكت.
ولسه بتقوليلي متجريش؟
طبعًا.
بس أنا بقيت بلعب كويس.
براحة.
حاضر.
ملك سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عايزة أقولك حاجة.
قولي.
أنا دخلت كلية التمريض.
نور ما قدرتش تمنع دموعها.
بجد؟
ملك هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
ملك بصت لها.
عشان اليوم ده غير حياتي.
نور قالت
أنا كنت فاكرة إني ساعدتك في رجلك بس.
ملك هزت راسها.
لأ. إنتِ علمتيني إني ما أسكتش لما أحس إن في حاجة غلط.
نور ابتسمت.
وإنتِ علمتيني أنا كمان.
سلمى كانت بتبص لهم وهي بتعيط.
ملك قالت
وأنا عايزة أشتغل هنا.
نور ضحكت.
لسه بدري.
مش مهم.
وفجأة، خرجت سارة من الغرفة.
نور؟
نور لفتت.
سارة وقفت لما شافت ملك.
مين دي؟
نور قالت
دي ملك.
ملك ابتسمت.
وإنتِ سارة؟
سارة اتفاجئت.
إنتِ عرفتي اسمي إزاي؟
ملك بصت لنور.
نور بتحكي عنكم.
نور ضحكت.
أنا مالي بس؟
سارة قالت
أنا اللي لاحظت الحالة الجديدة.
ملك بصتلها باهتمام.
إنتِ اللي لاحظتي؟
أيوه.
ملك ابتسمت.
يبقى إنتِ عملتي الصح.
سارة ابتسمت.
لكن فجأة، سمعوا صوت جهاز الإنذار من داخل غرفة ليان.
نور لفتت بسرعة.
سارة جريت للغرفة.
ملك وقفت مكانها.
نور دخلت وراها.
الأم كانت بتصرخ
بنتي! بنتي!
الدكتور كريم كان بالفعل جوه.
الكل يهدى.
نور بدأت تساعد الفريق.
سارة كانت واقفة عند السرير، لكن إيديها كانت بتترعش.
نور قالت لها
سارة، ركزي.
سارة أخذت نفس.
حاضر.
إنتِ عارفة تعملي إيه.
حاضر.
بدأ الفريق يتعامل مع الموقف.
ملك كانت واقفة عند الباب مع أمها.
سلمى قالت لها
تعالي برا.
لكن ملك ما اتحركتش.
كانت بتبص لسارة.
وبعد دقائق، بدأت الحالة تستقر.
الدكتور قال
تمام.
الجميع تنفس.
سارة رجعت خطوة للخلف.
وشها كان أبيض.
نور قربت منها.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
أيوه.
عملتي اللي عليكي.
سارة قالت
أنا كنت هسكت.
نور بصت لها.
بس ما سكتيش.
سارة دمعت عينيها.
لو كنت سكت
نور قاطعتها.
ما نفكرش في لو.
ملك كانت لسه واقفة عند الباب.
وقالت بصوت هادي
أنا كمان كنت هخاف وأقول يمكن أنا اللي حاسة غلط.
نور بصتلها.
ملك كملت
بس لو الواحد شاف حاجة ومقالهاش، عمره ما هيعرف كان ممكن يحصل إيه.
نور ابتسمت.
وكانت اللحظة دي غريبة.
لأنها فجأة أدركت إن الطفلة اللي كانت من ست سنين على السرير
بقت واقفة قدامها بتقول نفس الدرس اللي هي نفسها اتعلمته يومها.
بعد ما اطمأنوا على ليان، خرجت نور مع ملك وسلمى.
ملك بصت للممر.
لسه زي ما هو.
نور قالت
حاجات كتير ما بتتغيرش.
ملك ردت
بس الناس بتتغير.
سلمى قالت
وإنتِ اتغيرتي جدًا.
ملك ضحكت.
يمكن.
نور بصت للكوتشي الوردي.
لسه محتفظة بيه؟
ملك قالت
ده بقى قديم جدًا.
طب ليه لابساه؟
ملك ابتسمت.
عشان كل ما ألبسه أفتكر إن في يوم حد وقف وقال استنوا.
نور بصت لها.
ملك كملت
يمكن في يوم أنا كمان أكون الشخص اللي يقولها.
نور حطت إيدها على كتفها.
وإنتِ هتكونيه.
ملك سألت
إنتِ متأكدة؟
نور ابتسمت.
أيوه.
وفي آخر اليوم، وهي ماشية ناحية باب المستشفى، ملك وقفت فجأة.
نور.
نعم؟
أنا عندي طلب.
إيه؟
لما أتخرج أول يوم ليا هنا، عايزة أبقى في نفس الأوضة.
نور ضحكت.
ليه؟
ملك أشارت للغرفة رقم ٧.
عشان أبدأ من نفس المكان اللي بدأت منه حكايتي.
نور بصت للغرفة.
وبعدين بصت لملك.
اتفقنا.
ملك مدت إيدها.
اتفقنا.
اتصافحوا.
وفي اللحظة دي، نور ما كانتش تعرف إن بعد سنوات قليلة، ملك فعلًا هتقف في نفس الغرفة…
لكن مش كطالبة.
ولا كمريضة.
بل وهي ماسكة ملف أول حالة ليها.
والحالة دي تحديدًا…
هتخلي ملك تفتكر كل كلمة قالتها نور.
لأن أول ملاحظة هتكتبها في أول يوم شغل ليها هتكون
المريضة بتقول إن كل شيء طبيعي… لكن في حاجة مش مريحة.
والحكاية هتبدأ من جديد.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى