منوعات

زعيم المافيا دخل مطبخه

الموضوع ما بقاش عن المافيا.

وما بقاش حتى عن الفلوس.

بصيت لليلى.

كانت لسه بتفرك ركبتها الصغيرة.

وبعدين رفعت عيني لإيفلين.

وقلت:

«تعالي معايا.»

أنا دخلت مطبخي وأنا بدور على 8400 دولار اختفوا من حسابات البيت.

لكن دلوقتي…

أنا عايز أعرف مين اللي كان بيسرقني.

والأهم…

مين اللي علّم طفلة صغيرة إنها تعتذر…

عشان هي اللي اتوجعت.

الجزء الثاني والأخير — الخدوش اللي كشفت الحقيقة
دخلت مكتبي وأنا ساكت.
إيفلين كانت ماشية ورايا بخطوات مترددة.
أول ما قفلت الباب، حطيت الورقة قدامها على المكتب.
وقلت:
— اقعدي.
قعدت.
لكنها ما رفعتش عينيها.
فتحت اللابتوب قدامي، وطلعت كشف حسابات البيت لآخر ست شهور.
حطيت صباعي على الشاشة.
— شايفة البند ده؟
هزت راسها.
— أيوه.
— “ترميم رخام وصيانة ممرات.”
سكتت.
— تعرفي كام مرة اتدفع منه؟
— معرفش يا مستر موراتي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— غريبة… ده حساب تحت إدارتك.
بلعت ريقها.
قلبت الشاشة ناحيتها.
— أربع وعشرين عملية دفع.
وبعدين فتحت الفواتير.
— لكن الغريب إن مفيش مقاول دخل البيت إلا مرتين.
بدأت إيفلين تتوتر.
— يمكن العمال كانوا بييجوا في أوقات أنا مش موجودة فيها.
هزيت راسي.
— يمكن.
فتحت ملف تاني.
— وعشان كده طلبت من المحاسب يراجع أرقام الفواتير.
حطيت قدامها ورقة.
— الفواتير اللي عندنا كلها من شركة اسمها “ماربل كير”.
سكت ثانيتين.
— تعرفي صاحب الشركة؟
رفعت عيني بسرعة.
وبعدين نزلتها.
— لأ.
ابتسمت.
— الشركة ملك أخوكي.
وشها اتغير.
ما ردتش.
كملت:
— كل فاتورة اتدفعت للشركة دي كانت أعلى من السعر الحقيقي بنسبة تتراوح بين أربعين وستين في المية.
وبعدين حطيت الورقة الأخيرة قدامها.
— وإجمالي الفرق؟
سكت.
أنا قلت:
— 8400 دولار.
بدأت إيدها ترتعش.
— مستر موراتي، أنا…
رفعت إيدي.
— لسه مخلصتش.
فتحت الملف اللي فيه طلب آنا.
— من تلات شهور، آنا قدمت طلب بتكلفة 1180 دولار.
— أيوه.
— وإنتِ رفضتيه.
— لأن المصروف كان غير ضروري.
بصيتلها بثبات.
— غير ضروري؟
سكتت.
— طفلة عندها أربع سنين عندها مشكلة في رجلها، وبتستخدم دعامة، وإنتِ شايفة إن تعديل مدخل عشان ما تقعش “مصروف غير ضروري”؟
ما ردتش.
قربت منها شوية.
— قوليلي يا إيفلين… ليه؟
فضلت ساكتة.
فقلت:
— هسألك مرة واحدة بس.
رفعت عيني.
— ليه خبيتي الطلب؟
بدأت دموعها تتجمع في عينيها.
— أنا…
وقفت.
وبعدين قالت بصوت مكسور:
— أنا كنت بخاف إن آنا تقرب منك.
استغربت.
— تقرب مني؟
هزت راسها.
— آنا بقالها سنين هنا، وكل الناس بتحبها… وأنا كنت عارفة إنك بتحترمها.
ضحكت بسخرية.
— فقررتي تعاقبي بنتها؟
صرخت:
— أنا ما كنتش عايزة أأذيها!
— أمال إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— كنت عايزة آنا تفضل محتاجة للشغل.
بصيت لها من غير ما أتكلم.
كملت وهي بتعيط:
— لو أصلحتوا المدخل، كانت ليلى هتبقى قادرة تتحرك براحتها، وآنا كانت هتطلب ساعات أقل في البيت عشان تفضل جنبها… وأنا كنت عارفة إنك ممكن توافق.
سكتت لحظة.
— فرفضت الطلب.
بصيت لها ببرود.
— والفلوس؟
انهارت.
— أخويا كان عليه ديون.
غمضت عيني للحظة.
— فسرقتيني؟
— أنا كنت هارجعهم!
ضحكت بمرارة.
— الناس كلها بتقول الجملة دي بعد السرقة.
قامت من مكانها.
— مستر موراتي، أرجوك…
رفعت إيدي.
— بكرة الصبح هيكون فيه تحقيق كامل.
وبعدين قلت:
— وهتفضلي هنا الليلة.
اتخضت.
— ليه؟
— عشان أنا لسه عايز أعرف حاجة أهم.
سكت.
— مين علم ليلى إنها تعتذر؟
وشها اصفر.
— أنا… مش فاهمة.
— البنت قالتلي “آسفة يا مستر موراتي” أول ما الدعامة خربشت الرخام.
قربت منها.
— طفلة عندها أربع سنين مش المفروض تخاف من خربوش في الأرض أكتر من خوفها من الألم اللي في رجلها.
ما ردتش.
في اللحظة دي، سمعت خبط على الباب.
دخل الحارس.
وقال:
— مستر موراتي… آنا مستنياك بره.
بصيت له.
— خليها تدخل.
دخلت آنا وهي متوترة.
لكن أول ما شافت إيفلين، وقفت.
أنا قلت:
— آنا، تعالي.
قربت.
— بنتك فين؟
— مع المربية.
— هاتيها.
بعد عشر دقايق، دخلت ليلى.
كانت ماسكة الأرنب اللعبة بتاعها.
ولما شافت أمها، جريت عليها.
حضنتها.
أنا نزلت لمستواها.
وقلت:
— ليلى.
بصتلي.
— أيوه؟
— مين قالك إنك لازم تعتذري لما الدعامة تخربش الأرض؟
سكتت.
بصت لأمها.
آنا وشها اتغير.
ليلى قالت بصوت صغير:
— مدام إيفلين قالتلي إن المستر بيزعل من الرخام.
بصيت لإيفلين.
ما قلتش حاجة.
لكن نظرتي كانت كفاية.
ليلى كملت:
— وقالتلي لو وقعت أو عملت علامة… ماما هتتخصم من مرتبها.
آنا شهقت.
— قالتلك إيه؟!
أنا رفعت إيدي.
— خلاص يا آنا.
وبعدين بصيت لليلى.
— اسمعيني كويس.
قربت منها أكتر.
— الرخام يتصلح.
وأشرت على رجلها.
— لكن رجلك أهم.
بصتلي.
— يعني مش هتزعقلي؟
ابتسمت لأول مرة من الصبح.
— لأ.
وبعدين قلت:
— بالعكس.
وقفت.
— من النهارده، المدخل ده هيتشال كله.
عيون ليلى لمعت.
— بجد؟
— بجد.
— وهقدر أعدي من غير ما أقع؟
— وهتجري كمان.
ضحكت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى