عام

حكايات بسمه 2

لكن سيف فجأة وقف.

— سارة.

محمود مسكه.

— هنجيبها.

— فين؟

— حمدي عنده مخزن قديم على الطريق الزراعي.

— متأكد؟

— أنا عشت هنا 12 سنة وأنا مستخبي.

سيف بص له.

— يبقى أنت عارف المكان.

— أيوه.

ركبوا العربية واتجهوا للمكان.

في نفس الوقت…

كانت سارة قاعدة على كرسي، وليلى في حضنها.

المكان كان مظلم.

ليلى كانت مرعوبة.

— ماما، أنا عايزة بابا.

سارة ضمتها.

— بابا هييجي.

— إنتِ متأكدة؟

سارة حاولت تمنع دموعها.

— متأكدة.

دخل حمدي.

— متعلقة بيه أوي.

سارة بصت له بغضب.

— لو قربت منها…

— متخافيش.

ضحك.

— أنا مش هأذيها.

— أمال جايبنا هنا ليه؟

حمدي قعد قدامها.

— عشان سيف يختار.

— يختار إيه؟

— بين الماضي والمستقبل.

سارة بصت له باستغراب.

حمدي طلع ورقة.

— يوقع تنازل عن كل حق له في المزرعة والشركة.

سارة ضحكت.

— فاكر إنه هيوافق؟

— عشانك هيوافق.

سارة هزت رأسها.

— أنت مش فاهم سيف.

حمدي ابتسم.

— أنا فاهمه أكتر منك.

ثم قرب من ليلى.

الطفلة استخبت في حضن أمها.

— ابعد عنها.

حمدي قال:

— دي المشكلة.

سارة بصت له.

— إيه؟

— البنت دي هي نقطة ضعفه.

سارة ردت:

— لأ.

— أمال؟

— دي قوته.

حمدي سكت لحظة.

ثم ضحك.

— هنشوف.

في نفس الوقت، وصل سيف ومحمود للمخزن.

سيف نزل من العربية.

محمود مسكه.

— استنى.

— سارة جوه.

— المكان متراقب.

— مش هسيبهم.

محمود أشار ناحية سطح المخزن.

— فيه كاميرا فوق الباب.

سيف بص لها.

— نقطع الكهرباء.

— فيه مولد احتياطي.

سيف فكر ثواني.

ثم أخرج هاتفه.

— أنا مش هخش عليهم.

محمود استغرب.

— أمال؟

سيف ابتسم.

— هنخلي حمدي يخرج لنا.

اتصل برقم حمدي.

حمدي رد.

— وصلت؟

— أيوه.

— لوحدك؟

— لوحدي.

محمود بص له باستغراب.

سيف قال:

— بس عندي حاجة انت مش عايزني أشوفها.

حمدي سكت.

— الفيديو.

الصمت طال.

سيف كمل:

— فيديو أمي.

حمدي صوته اتغير.

— إنت بتتكلم عن إيه؟

— عارف.

— مين قالك؟

— محمود.

أول ما سيف قال الاسم…

حمدي صرخ:

— محمود!

سيف ابتسم.

— أيوه.

ثم قال:

— هو عايش.

حمدي سكت.

— وسمعني كل حاجة.

فجأة، سمع سيف صوت ارتباك شديد من داخل المخزن.

أصوات رجال.

أبواب بتتقفل.

سيف قال:

— افتح الباب يا حمدي.

حمدي رد بغضب:

— لو قربت خطوة، مش هتشوف بنتك.

سيف قال بهدوء:

— لا.

— إيه؟

— إنت اللي محتاجني.

حمدي سكت.

سيف كمل:

— لأن الفيديو اللي معايا مش نسخة واحدة.

حمدي بدأ يتوتر.

— يعني إيه؟

— يعني لو حصل لي حاجة، الفيديو هيتبعت للنيابة والصحافة وكل مساهم في شركتي.

حمدي قال:

— بتكدب.

— جرب.

وبعد لحظات…

باب المخزن اتفتح.

ظهر حمدي.

وخلفه رجاله.

سيف كان واقف لوحده.

لكن في إيده هاتف.

قال:

— طلع سارة وليلى.

حمدي رد:

— الأول التنازل.

سيف قال:

— الأول بنتي.

حمدي أشار لأحد رجاله.

خرجت سارة وهي ماسكة ليلى.

أول ما ليلى شافت سيف…

جريت عليه.

— بابا!

سيف نزل على ركبته .

بقوة.

وكان أول مرة في حياته يحس إن كلمة “بابا” ممكن توجع وتداوي في نفس الوقت.

سارة وقفت قدامه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى