صحة و جمال

صوره رجل 1

تحولت ملامح وجهه على الفور للضيق والتجهم فحررها من بين ذراعيه كما أرادت لتلتف بسرعه وكأنها تبتعد عن ملقف للقمامة تستعد للذهاب للمرحاض في جلسته وقال
ماكنتيش عايزه تشوفيني مش كده جيت اخدك عشان تحضري فرحي مش انا ابن خالك بردو
على اساس أنكم معترفين اني من عيلتكم اصلا ولا حد مهتم حضرت أو ماحضرتش ماحدش هياخد باله.
رفع عيناه لها بصمت يطالعها ….يراقب جمالها عن كثب….
لونا ابنة عمته صاحبة وجه الحوريه والعيون الواسعه البنيه وشعرها كذلك كانت تضوي كالنور …جمالها متدلل …متدلع…متغنج حتى لو كانت في أسوء حالتها ….حتى وان كانت بمزاج سيئ…انها تقتلته…تذبحه في كل مره يراها فيها….يعلم انها ذات أثر وحضور يعمل لها الف حساب حتى لو كنت تكرهها.
نفض كل تلك الأفكار عن عقله لابد من التماسك دوما
فهز كتفيه وقال بيرود
ولو…شكليات…تفتكري اهل خطيبتي هيقولوا ايه لما ما تحضريش خصوصا ام العروسه انتي عارفه هي مركزه معاكي أد ايه
مانا سيبت لها البلد كلها ومشيت اعمل ايه تاني.
وقف عن الفراش يلتقط ملائه صغيره يواري بها سوئته ثم قال بحاجب مرفوع
انا وأنتي عارفين انتي سافرتي ليه ولا ناسيه
اهتزت شفتيها پغضب ثم همست
لأ مش ناسيه
صمتت لثواني ثم قالت
المفروض تطلقني…انت خلاص هتخطب أهو.
سكنت بأمر واحد ولم تتحرك لتمر تلك الليلة المريرة عليها ويذهب لحال سبيله تشغله عنها حياته التي كانت هي دوما خارجها ويتذكرها كل حين فتتنفس هي …صبرت نفسها بهذا الامل كي تساعد حالها على الإطمئنان ولو مؤقتا حتى ټغرق في النوم وينتهي كابوسها معه لكنه لم يتركها بحالها وهمس
لونا
لم تجيب فقط صمتت وهو يعلم أنه لو تركها ينتظر جواب فسينتظر سنين هي مقطوع منها الامل لذا أكمل
نفسي ولو لموة تجيلي انتي…نفسي في مرة بمزاجك.
انت ناسي حكايتنا وناسي اتجوزنا أزاي
أغمض عيناه بحزن يتدفق لعقله ماحدث في وقت ماضي
قبل ثلاثة أشهر
كان يجلس باحد مقر شركات عائلته
انه ماهر عزام الوراقي صاحب الأربعه وثلاثون عاماطويل الجذع عظيم الجرم شعره مصفف بعنايه ورائحة عطره القويه تملأ المكان كان يشع فخامه وكأن المال يتحدث.
يتابع في إجتماع مغلق مع عمه و والده بعض المستجدات لاحد أهم مشاريعهم في الوقت الذي فصلهم دقات متعاليه على هاتف والده .
نظر عزام للهاتف ثم اغلق الاتصال الذي عاود الدق من جديد فقال فاخرفي ايه
لم يجيب ليعود الاتصال من جديد فينظر فاخر للهاتف ثم يعود بالنظر لأخيه ويقول
هو وصلك وكلمك!
ده راجل ۏسخ وابن كلب
استغرب ماهر مجريات الحديث فسأل
في ايه هو مين ده وماله بيكم
ليقول فاخر
ده راجل نصاب كان عايز يشتغلني انا وابوك بس احنا سکيناه على قفاه يالا نكمل شغل وسيبك منه.
بتلك اللحظة انفتح الباب فانتفض ثلاثتهم بلهفه أثر ولوج رجل عجوز يتحرك بصعوبه فأسرع اليه ثلاثتهم يساعدونه على التحرك بينما قال ماهر
ايه الي نزل بس يا جدي
سعل الجد وقال بصوت متحشرج
قعدت البيت دي تقصف العمر مش عايزها ..عايز أشتغل.
ثم نظر لابنه الكبير وقال
عملت إيه في الموضوع الي كلفتك بيه يا عزام
كور عزام قبضة يده ولم يجيب فهتف الوالد بصوت اعلى
عملت ايه يا عزام بقولك
ليلتف عزام وينظر لفاخر ثم نظر أثنتيهم پغضب لوالدهما وبعدها قال فاخر
انت لسه يا بابا بتدور ورا الفاجره دي
بنتي يا فخري…مهما عملت هتفضل بنتي
بنتك هربت مع ابن النجار الي كان شغال عندنا من خمسه وعشرين سنه وجابت لنا العاړ.
هتف الجد پغضب
اخرس ماتقولش كده على اختك
ليتدخل عزام
مايقولش ايه ماهي دي الحقيقه كنا هنستنى ايه من واحده امها دخلت بيتنا خدامه ولعبت على البيه وحملت منه فاتجوزها عرفي وجابت لنا بنت حرام …خلف الندامه الي لما كبرت فجرت وهربت مع عشيقها
وقف الجد يقول پغضب
اخرس يا عزام بقولك…الحكايه مش كده واختك كانت ضحيه طول عمرها.
شدد عزام على حديثه وقال بينما يلتف حول والده ولم يرحب شيبته
ضحيه…بنتك دي سليلة عار وعشان تتأكد خلفت بنت ڤاجرة وقادرة زيها وسمعتها زي الزفت في المنطقه اللي عايشه فيها ابوها سابهم وطفش ولا همه وعمها مش قادر عليها كل شويه يكلمني عشان اروح اخدها والمها
الټفت الاب وسأل بلهفه

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى