عام

بنت جوزى 2 حسام وشمس وشيماء امانى السيد

حسام جاهز بالحجة وسريع البديهة، رد بضحكة خفيفة عشان يطمنها:
ـ والله يا أمي مش جنبي، دي نزلت السوبر ماركت الكبير اللي في أول الشارع تشتري شوية طلبات ونواقص للبيت.. وبعدين متقلقيش عليها، إحنا مبسوطين جداً وعايشين في منتهى الهنا، ومفيش بيننا غير كل خير، أول ما ترجع هخليها تكلمك على طول.

الأم اتنهدت براحة نسبية بعد ما سمعت كلامه، وقالتله:
ـ يا رب دايماً يا بني متهنيين ويسعد قلوبكم، طمنتني يا حسام.. متنساش أول ما تدخل تخليها ترن عليا.
قفل حسام المكالمة، وبص لشمس والابتمامة الخبيثة على وشه وهو بيرمي الموبايل على الترابيزة، وقال بتشفي:
ـ كل حاجة تحت السيطرة.. محدش هيعرف يوصلك ولا ينجدك يا شيماء.
شمس ضحكت بدلع وهي بتعدل قعدتها جنبه، وقالت بنبرة كلها كيد:

ـ شاطر يا حبيبي.. أهو كده تريح دماغنا من وجع القلب، كفاية إن أمك طيبة وممكن لو عرفت أ

ي حاجة تقلب الدنيا فوق دماغنا وتعملنا حكاية.
حسام رد ببرود وقسوة وهو باصص ناحية المطبخ:
ـ أمي مش هتعرف حاجة، وحتى لو حست بحاجة، دي أختيارها هي اللي جابته لنفسها زمان.. شيماء هنا هتدفع التمن في صمت ومحدش هيدري بيها.
في المطبخ، شيماء كانت سامعة كل كلمة من ورا الباب المقفول موارب.. حست بدموعها بتنزل  على خدودها وهي ضاغطة على إيديها بقهر. كان عندها أمل ضعيف إن مكالمة حماتها تكون طوق نجاة، أو إن حسام يتلخبط  نفسه، لكن سمعت كذبه وبروده اللي قطع آخر خيط أمل كانت ماسكة فيه.
عرفت إن مفيش حد هينقذها غير نفسها، وإن الاستسلام مش هيجبلها غير ذل فوق ذل. مسحت دموعها بسرعة لما سمعت صوت خطوات شمس بتقرب من باب المطبخ، وبصت حواليها في المكان الضيق اللي بقت محبوسة فيه، وبدأ عقلها يدور على أي ثغرة..

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى