حامل

في قرية هادئة تحيط بها الجبال والغابات، عاشت فتاة شابة تُدعى ليلى. كانت معروفة بحسن خلقها وتقواها، لكنها بدأت تشعر منذ أسابيع بآلـ,ـام غريبة في بطنها، وأحلاماً مظلمة تلاحقها في الليل. في أحلامها، كانت ترى كائنات سوداء تحاول السيطرة عليها، وتسمع همسات تحثها على الانحراف عن طريق الحق.

في إحدى الليالي، استيقظت ليلى على صوت همس قوي في غرفتها، فسمعت صوتًا يقول بصوت عميق مخيف يقول “لن تهربي مني، أنا في داخلك فارتعشت ليلى ولم تستطيع التفرقة بين إن كان ما تسمعه وتراه هو حلم ام هو حقيقة وبدأ عليها التوتر الشديد.

بداية ظهور الشر

شعرت ليلى برعب شديد، لكنها حاولت أن تذكر الله في قلبها. في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى والدتها التي لاحظت تغيرها وقالت بحنان:
“يا ليلى، ما بك؟ أنتِ تبدين متـ,ـعبة وقلقة.”
أجابت ليلى بصوت مرـ,ـتجف:
“أشعر بشيء غريب في داخلي… كأن هناك قوة شريرة تحاول السيطرة عليّ.” ولا اعلم يا امي كيف أواجه تلك الهواجس التي بدأت تسطير على عقلي.

في إحدى الليالي، بينما كانت ليلى تقرأ القرآن، ظهر أمامها ظل أسود ضخم، عيونه تتوهج باللون الأحمر، وقال بصوت مزلزل:”لن تخلصي مني يا ليلى، أنا حملتك، وسأظل معك إلى الأبد.”ردت ليلى بثبات:
“باسم الله، أعوذ بك من شر ما خلقت، ولن تسمح لي قوتك أن أبتعد عن ربي.”بدأ الظل يصرخ ويختفي تدريجيًا تحت نور القرآن والذكر..

ولكنه لم يتوقف عند هذا الحد بل عاد مرات ومرات أخرى محاولا السيطرة على ليلي بشتى الطرق يظهر احيانا على هيئة شيخ كبير ينصحها تارة ويسخر منها تارة حتى تصاـ,ـب بالجنون او تستسلم لما يعاود ويحاول من أجله.

واذا بليلي في ليلة مظلمه شعرت بنبض داخل احشائها أو هكذا تخيل لها أن هناك شيء تحملة في بطنها ويحمل معه الشر لها اخذت ليلي تقاوم تلك الأفكار ولكنها أصبحت تسيطر عليها بقوة فرغبت في المساعدة وتذكرت شيخ الجامع وكان معروف عنه الصلاح والتقوى فذهبت إليه لتحكي قصتها له.

البحث عن الحل

ذهبت ليلى إلى إمام المسجد، الشيخ عبد الرحمن، الذي استقبلها بابتسامة دافئة وقال:”يا بنيتي، ما تشعرين به هو امتحان من الله، ولكن لا تخافي، فالله مع الصابرين.”سألت ليلى:”كيف أستطيع أن أتخلص من هذا الشر يا شيخ؟”.
رد الشيخ بحزم:بالإيمان، وبالقرآن، وبالذكر. سأقرأ عليك آيات الحماية، وعليك أن تلتزمي بالصلاة والذكر، وأن تبتعدي عن كل ما يبعدك عن الله.”

الصـ,ـراع مع الظلام

بدأ الشيخ يقرأ بصوت مرتفع:
“قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق…”
وبينما كان يقرأ، شعرت ليلى بقوة غريبة تحاول مقـ,ـاومة هذه الكلمات، وكأن الظلام في داخلها يثور.وفي إحدى الليالي، بينما كانت ليلى تقرأ القرآن، ظهر أمامها ظل أسود ضخم، عيونه تتوهج باللون الأحمر، وقال بصوت مزلزل:”لن تخلصي مني يا ليلى، أنا حملتك، وسأظل معك إلى الأبد.”
ردت ليلى بثبات:”باسم الله، أعوذ بك من شر ما خلقت، ولن تسمح لي قوتك أن أبتعد عن ربي.”بدأ الظل يصرخ ويختفي تدريجيًا تحت نور القرآن والذكر وتلك المرة بدأ يتلاشى ويختفي.

النصر بالإيمان

في ليلة القدر، شعرت ليلى بألم شديد، وكأن الحمل الشرير يريد الخروج منها. ركعت إلى الأرض، وبدأت تدعو بخشوع:“اللهم يا رحمن يا رحيم، طهر قلبي وجسدي من هذا الشر، واحمني بحمايتك.”فجأة، انبعث نور ساطع من قلبها، وخرج من بطنها دخان أسود لولبي، حاول المقاومة لكنه تلاشى أمام نور الإيمان.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى