
المليونير صرف ملايين عشان ينقذ ولديه التوأم من مرض مجهول، بس الدادة الجديدة شمت ريحة غريبة جنة أوضهم وقالت له السر في البيت ده!.. قبل ما تكتشف الخيانة البشعة!
التوأم عندهم 7 سنين، ولاد واحد من أغنى أغنياء مصر، كانوا بيموتوا بالبطيء جوة قصره الفخم في التجمع الخامس، ومحدش كان حاسس إنهم كل ليلة بيتنفسوا السم اللي بيمرضهم ويهد حيلهم!
لما كريمة وصلت قصر أسامة الشاذلي، كانت ماسكة شنطة هدوم بسيطة، لابس غويشة صفيح، وشايلة معاه 34 سنة خبرة في التعامل مع الأطفال والمرض. كانت اشتغلت مع حالات صعبة كتير، بس عمرها ما شافت بيت فيه كمية الدكاترة، الكاميرات، والشغالين دول.. ولا شافت بيت مليان رعب بالشكل ده! عند البوابة، اتنين ممرضات بيتخانقوا على الجرعات، الطباخ بيوزن الأكل ب الجرام، والحارس بيمسح كل طرد ب المطهر.. كل حاجة كانت معمولة عشان تحمي الولاد، بس الهدوء المرعب اللي في الممرات كان بيحسس أي حد إن القصر ده مش أمان.. ده سجن!
أسامة، رجل أعمال وطيران عنده 40 سنة، استقبلها وهو متغرق في الفحوصات والتحاليل.. م كانش يبان عليه القوة، كان شكله أب مكسور ومغلوط
سيف وأسر بقالهم 18 شهر بيموتوا قدامي.. صرفت أكتر من 60 مليون جنيه ومحدش عارف عندهم إيه!
حالتهم بتبدأ تتحسن لما بيخرجوا برة البيت؟
أسامة استغرب واستغرب سوالها
مفيش دكتور ولا استشاري سألني السؤال ده قبل كده!
الدكاترة بيبصوا في التحاليل والأشعة.. لكن الدادة بتبص في الأكل، الريحة، المواعيد، والتفاصيل الصغيرة.
في اللحظة دي، دخل الدكتور رامي، الطبيب الخاص للحي والعيلة.. بص ل جزمة كريمة البسيطة وابتسم ب سخرية وقرف
هو إحنا جيبنا دادة جديدة تعمل فيها محققة؟
ولا دكتور بياخد ألوفات عشان يعالج مرض هو مش عارف سببه؟ كريمة ردت ب برود بثقة.
أسامة شغل كريمة فوراً قبل ما الدكتور يقدر يطردها ب عينيه.
أوض التوأم كانت في أخر الممر، متعلق عليها صور أمهم فريدة اللي اتوفت من 4 سنين في حادثة عربية. التحاليل كانت بتقول خسارة وزن، دوخة، ترجيع، وقلة تركيز. قبل ما كريمة تدخل الأوضة، شمت ريحة غريبة.. ريحة ورد متغطية ب حاجة حامية وتكتم النفس!
إيه اللي طالع من الفتحة دي؟
ده التكييف والتهوية Central أسامة قال ب بساطة.
لا.. ده مش هواء وبس!
سعاد، مديرة البيت اللي شغال عندهم بقالها 14 سنة، وقعت الفوط من إيدها.. وكانت إيديها بتترعش وهي بصة ل فتحة التهوية ب خوف.
أسر فتح الباب ووشه كان أصفر زي الليمونة
بابا.. دماغي بتوجعني تاني أوي!
كريمة نزلت على ركبتها قدامه ب حنان
حبيبي.. بتحس إنك أحسن لما بتبعد عن الأوضة دي؟
لما كنا في الساحل كنا بنجري ونلعب.. بس أول ما رجعنا هنا التعب رجعلي تاني!
الإجابة دي نزلت زي الصاعقة على أسامة.. كريمة سألت إيه اللي اتغير في البيت بعد وفاة فريدة؟ سعاد حاولت تنكر في الأول، بس اعترفت إن الدكتور رامي طلب تشغيل نظام تعطير وزيوت قديم في تكييف أوض الولاد عشان يساعدهم يناموا، والجهاز ده متوصل ب أوضهم هما وبس!
إيه الزيوت اللي بيحطها؟ أسامة سأل ب ذهول.
الدكتور كان بيجيب الخراطيش والأزايز بنفسه ومحدش بيلبسها سعاد ردت ب خوف.
طلعوا ل أوضة الصيانة والمولدات فوق.. وبين المواسير المتغشية تراب، لقوا أسطوانة متوصلة ب شبكة التكييف، التانك كان فاضي، مغسول قريب ولسه دافي!
في حد كان هنا من شوية صغيرين! كريمة قالت وهي بتمسح ب إيدها.
أسامة كان هيتجنن وعايز يطلب البوليس ويوقف كل حاجة، بس كريمة طلبت منه ينقل الولاد ل الجناح التاني ب هدوء ومن غير ما يعلنوا السبب.. عشان لو في حد بيأذيهم ب القصد، يعرفوا يوقعوه ب الدليل المادي!
في الليلة دي، بعيد عن التكييف ده، أسر طلب أكل زيادة وسيف قال إن الوجع خف شوية.. كريمة كانت بتكتب كل حاجة بالدقيقة، المرض، Symptom والأكل. وعلى نص الليل، لقت أسامة واقف قدام أوضة الولاد ب حسرة
صرفت ثروة عشان ألاقيلهم علاج.. وأنتِ لقيتي السر في الممر ب كلمة!
أحنا لسه م نعرفش مين اللي حط الحجم ده في التكييف..
سعاد جابت قائمة الأسماء اللي بتدخل أوضة الصيانة الأمن، الفنيين، هي نفسها، والدكتور رامي.. أسامة بص في تصريح الدكتور، ولقى إن التصريح طلع ب الظبط من 11 شهر.. يعني من نفس الوقت اللي حالة الولاد بدأت تسوء فيه ب شكل مرعب!
كريمة بصت للأسطوانة والفتحة، وفهمت حاجة يرعب أي حد الدكتور رامي م كانش عاجز إنه يشخص حالة الولاد.. الدكتور رامي كان عارف ب الملي إيه اللي بيموتهم بالبطيء!
يا ترى إيه المادة المسمومة اللي كانت بتترش في أوضة الأطفال، وإيه السر البشع والمؤامرة اللي بين الدكتور وشخص جوة القصر عشان يخلصوا من التوأم ويحرموا المليونير من عياله؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
الصمت اللي ساد المكان بعد ما كريمة قالت كلمتها كان أثقل من حجر ضخم وقع فوق رؤوسهم كلهم.. أسامة كان واقف كأن الأرض انشقت من تحت رجليه، عيناه مفتوحتين على آخرهما، ومش قادر يصدق إن الشخص اللي كان يثق فيه بكل قلبه، اللي كان يعتبره أخاً وصديقاً وملاذاً طوال السنين الماضية، هو اللي كان يمسك السكين من الخلف ويطعنه في أعز ما يملك.
مستحيل.. رامي؟ رامي اللي كان معايا في كل لحظة؟ اللي بكى معايا لما فُقدت فريدة؟ كلمات أسامة خرجت مهزوزة، كل حرف منها بيحمل ألماً ما يوصف.
كريمة وقفت قدامه بثبات، عيناها حازمة لكن فيها رأفة
يا سيد أسامة.. الشر مش بييجي دايماً في صورة وحش قبيح. أحياناً بييجي في صورة شخص تثق فيه أكتر من نفسك. الدكتور رامي كان عارف بالظبط إيه اللي بيحصل.. وكل التحاليل اللي قال إنها سليمة، كل الكلام اللي كان يقوله ليك عن مرض غامض.. ده كله تمثيل!
سعاد كانت متكئة على الحائط، دموعها تنهمر بلا توقف
أنا كنت خايفة أقول.. كنت شايفاه بيدخل أوضة الصيانة كتير مرات، وكل ما أسأله بيقولي لي أمور فنية مش فاهمتها.. وكنت أصدقه! يا رب سامحني.. كنت شايفة العذاب وكنت ساكتة!
أسامة مسح وشه بيده اللي بترتعش، واتجه نحو الباب بخطى سريعة كأنه عايز يمسك الدكتور رامي في تلك اللحظة بالذات، لكن كريمة أمسكت بذراعه بقوة
لا! لو رحتله دلوقتي بكل غضبك ده، هيروح ويختفي.. أو أسوأ من كده، ممكن يأذي الولاد قبل ما نكشفه. لازم نكون حذرين. لازم نعرف مع مين متآمر، وإيه اللي بيحاول يوصل له.
جلسوا في غرفة المكتب الكبيرة، الأضواء الخافتة بتلقي بظلال كثيفة على الوجوه اللي كلها تعب وحيرة. كريمة طلبت من سعاد تجيب كل ما تعرفه عن الفترة دي بالتفصيل، من أول يوم بدأت فيه حالة الولاد تتغير.
كان ده قبل سنة تقريباً بدأت سعاد بصوت متهدج الدكتور رامي جالنا وقال لسيادتك إن فيه طريقة حديثة لعلاج ضعف المناعة عند الأطفال، عبارة عن



