
شدت إيدي.
وقالت
ماما أنا فاكرة الراجل ده.
بصيت لها.
مين؟
أشارت للراجل اللي أحمد جابه.
وقالت
هو كان عندنا قبل كده.
الراجل اتوتر.
قلت
إمتى؟
سلمى حطت إيدها على ودنها.
وبدأت تتكلم ببطء
لما كنت صغيرة قبل ما بابا أحمد ييجي ياخدني.
اتجمدت.
بابا أحمد كان بياخدك منين؟
سلمى قالت
من بيت ست كبيرة.
سامح سأل
فاكرة البيت؟
هزت راسها.
أيوه.
فين؟
سلمى بصت للراجل.
وقالت
هو كان بيقف قدام الباب ده.
الراجل تراجع خطوة.
يوسف قرب من سلمى.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
ثم قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتهز تحتي
وكان دايمًا بيقول لي ما تقوليش لماما إنك عايشة.
أنا بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف إنها عايشة قبل ما أتجوزك؟
أحمد ما ردش.
صرخت
رد عليا!
فضل ساكت.
وسامح قال
كده بقى عندنا سؤال واحد.
بص لأحمد.
إنت اتجوزت ندى عشان تخدعها ولا عشان توصل لسلمى؟
أحمد رفع عينه.
وقال
أنا ماكنتش عايز أأذيها.
ضحكت من شدة الصدمة.
أمال كنت عايز تعمل إيه؟
قال
كنت عايز أحميها.
من مين؟
سكت.
ثم قال
من أمّي.
اتصدمت.
يوسف قرب منه.
إنت بتكدب.
أحمد بصله.
أنا حاولت أحميك إنت كمان.
يوسف رد
لو كنت بتحميني ليه خليتني أكره أمي؟
أحمد ماجاوبش.
وساعتها
دخلت الشرطة المكتب.
الراجل حاول يهرب.
لكن سامح وقف في طريقه.
والضابط قال
محدش يتحرك.
أنا بصيت لأحمد.
كنت فاكرة إن اللحظة دي هتكون نهاية الكابوس.
لكن الضابط طلع ظرف بني من جيبه.
وقال
قبل ما ناخد أحمد لازم نوري مدام ندى حاجة.
فتح الظرف.
طلع صورة قديمة جدًا.
وقال
الصورة دي اتصورت قبل الحريق بساعتين.
بصيت للصورة.
كان فيها أحمد
وأمه
ويوسف طفل
وطفلة صغيرة جدًا.
سلمى.
لكن المفاجأة مش إن سلمى كانت معاهم.
المفاجأة إن الصورة كانت متصورة
في المستشفى.
وعلى ظهرها مكتوب
الطفلة سلمى منصور تم تسليمها للسيدة ندى أحمد.
وقعت الصورة من إيدي.
لأن اسمي كان مكتوب عليها
قبل ما أنا أصلًا أعرف إن سلمى موجودة فضلت باصة للصورة.
إيدي بتترعش.
إزاي اسمي مكتوب هنا؟
الضابط رد
ده السؤال اللي إحنا بندور على إجابته من سبع سنين.
بصيت لأحمد.
إنت كنت تعرفني قبل جوازنا؟
أحمد سكت.
رد يا أحمد.
قال بصوت
منخفض
أيوه.
حسيت كأن حد خبطني في صدري.
من إمتى؟
قبل ما نتجوز بسنة.
ضحكت من الصدمة.
سنة كاملة؟ وعمرك ما قلتلي؟
قال
ماكنتش أعرف إنك إنتِ.
سامح تدخل
لأ هو كان عارف.
أحمد بصله بحدة.
إنت مالك؟
سامح فتح الملف.
وطلع ورقة قديمة.
الورقة دي تثبت إن ندى قابلت سلمى وهي لسه رضيعة.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
هزيت راسي بسرعة.
مستحيل. أنا عمري ما شفت البنت دي قبل ما أتجوز أحمد.
سامح قال
إنتِ مش فاكرة.
مش فاكرة إيه؟
حط قدامي صورة من كام سنة.
كنت واقفة في مستشفى.
وفي إيدي طفلة صغيرة.
سلمى.
شهقت.
دي أنا؟
يوسف قرب للصورة.
وبص لها.
ثم قال
دي الليلة اللي ماما اختفت فيها.
بصيت له.
إيه علاقة أمي؟
قال
أمي سلمتك سلمى بنفسها.
اتسعت عيني.
بس ليه؟
قبل ما يرد
أحمد قال
عشان كانت عارفة إن أمي هتقتلها.
سكت الجميع.
بصيت له.
أمك كانت عايزة تقتل سلمى؟
هز راسه.
مش سلمى.
أمال مين؟
قال
ندى.
جسمي كله اتجمد.
أنا؟
أمي كانت عايزة تخلص منك.
ليه؟
أحمد بص لسلمى.
وقال
لأنك كنتِ الشاهدة الوحيدة من غير ما تعرفي.
سامح رفع حاجبه.
شاهدة على إيه؟
أحمد سكت.
يوسف هو اللي رد
على تبديل الأطفال.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
أي أطفال؟
يوسف قال
أنا وسلمى.
بصيت له.
إيه؟
إحنا ماكناش المفروض نكبر بالأسماء دي.
سامح فتح ورقة تانية.
يوسف اتسجل ابن أحمد.
ثم حط ورقة قدامي.
وسلمى اتسجلت بنت شخص مجهول.
قلت
مين الشخص المجهول؟
سامح بصلي.
إنتِ.
اتراجعت خطوة.
أنا؟!
قال
في السجلات القديمة، قبل جوازك بأربع سنين، كان فيه ملف باسم ندى والطفلة مسجلة على إنها ابنتك.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
بس أنا ماكنتش حامل.
أحمد قال
وده بالضبط اللي أمي كانت عايزة الناس تصدقه.
سألته
يعني إيه؟
قال
أمي زورت شهادة الميلاد.
ليه؟
عشان تخفي إن سلمى بنت كريم.
يوسف بص لأحمد بغضب.
وليه تخفيه؟
أحمد رد
عشان كريم كان عايز يفضحها.
بإيه؟
أحمد سكت.
سامح ضغط عليه
اتكلم.
أحمد قال
كان عنده دليل إنها سرقت فلوس من الشركة.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وكان ناوي يبلغ عنها.
بصيت له.
فحرقت بيته؟
أحمد هز راسه.
أمي هي اللي عملت كده.
وإنت؟
دموع ظهرت في عينه.
أنا ساعدتها.
يوسف
صرخ
إنت كنت عارف!
أحمد قال
كنت خايف.
يوسف رد
وخليتني أعيش سبع سنين فاكر إن أمي ماتت؟!
أحمد ماعرفش يرد.
وفجأة
سمعنا صوت من آخر الممر.
صوت امرأة.
لأ.
الكل لف.
كانت أم أحمد.
واقفة عند باب المكتب.
وفي إيدها سلاح صغير.
قالت
أحمد ماكانش عارف كل حاجة.
سامح وقف قدامنا.
الشرطة رفعت أسلحتها.
لكنها ضحكت.
وبصتلي مباشرة.
ندى إنتِ فاكرة إنك الضحية؟
سكت.
قالت
إنتِ أصلًا ماكنتيش صدفة في حياة أحمد.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
ابتسمت.
إنتِ كنتِ جزء من الخطة من البداية.
بصيت لأحمد.
كان بيهز راسه.
ماما كفاية.
لكنها كملت
أبوكِ هو اللي اختارك.
اتجمدت.
أبويا؟
قالت
أيوه.
ثم ابتسمت ابتسامة مرعبة.
لأن أبوك كان يعرف كريم.
سامح بصدمه.
إيه؟
قالت
وكان عارف إن كريم خبّى ثروته باسم بنته.
نظرت لسلمى.
والثروة دي مش فلوس بس.
ثم رفعت الورقة الأخيرة.
وقالت
دي ملكية أرض كاملة وقيمتها بالملايين.
أنا بصيت لسلمى.
ثم للورقة.
وأخيرًا فهمت ليه أحمد كان مصرّ على الاحتفاظ ببنتي.
لكن أم أحمد قالت جملة أخيرة
خلتني أنسى كل اللي سمعته
بس للأسف يا ندى الوريث الحقيقي مش سلمى.
وسكتت.
ثم أشارت إلى يوسف.
الوريث الحقيقي هو يوسف أول ما أم أحمد قالت
الوريث الحقيقي هو يوسف.
يوسف نفسه اتصدم.
أنا؟!
أحمد بص لأمه.
إنتِ بتعملي إيه؟
ردت بمنتهى الهدوء
بقول الحقيقة اللي إنت طول عمرك خايف منها.
سامح قرب منها.
لو يوسف هو الوريث، يبقى ليه سلمى كانت محور كل اللي حصل؟
ابتسمت.
لأنكم فهمتوا الورق غلط.
مدت إيدها بالملف.
الورث مش فلوس بس.
فتحت صفحة قديمة.
كريم كتب شرط واضح
وسكتت.
أنا قلت
إيه هو؟
قالت
إن يوسف ياخد نصيب الأب وسلمى تاخد نصيب الأم.
يوسف بص لها.
أمي؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين بصت لسلمى.
وأمك الحقيقية هي اللي كانت شايلة السر كله.
أنا قربت من سلمى وضمّيتها.
بس إزاي؟
سامح أخذ الورقة منها.
قرأها بسرعة.
وبعدين وشه اتغير.
دي مش وصية.
أم أحمد ابتسمت.
عارف.
دي إقرار نسب.
سكتت.
سامح كمل قراءة.
كريم منصور أقر إن يوسف وسلمى أولاده.
يوسف دموعه نزلت.
يعني أنا فعلًا ابنه؟
أم أحمد قالت
أيوه.
ثم بصت لأحمد.
وأنت طول السنين
دي كنت بتربي ابن مش ابنك.
أحمد انفجر
أنا ربيته أكتر من أبوه!
يوسف صرخ
بس كنت بتكرهني في أمي!
أحمد سكت.
سامح قال
لسه في جزء ناقص.
بص للورقة.
هنا مكتوب إن كريم سلّم نسخة من الإقرار لشخص واحد فقط.
سألته
مين؟
رفع عينه لي.
ندى.
اتجمدت.
أنا؟
هز راسه.
إنتِ استلمتي الورقة دي قبل سبع سنين.
أنا مش فاكرة.
أم أحمد ضحكت.
طبيعي لأنك ماكنتيش ندى اللي إحنا نعرفها وقتها.
قلبي دق بعنف.
يعني إيه؟
ردت
اسمك الحقيقي مش ندى.
سكت الجميع.
يوسف قرب مني.
ماما؟
أم أحمد قالت
ندى هو الاسم اللي اتسجلتي بيه بعد الحادث.
سامح بص لها بصدمة.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
البنت اللي اسمها ندى اختفت ليلة الحريق.
وبعدين أشارت لي.
ودي واحدة تانية.
حسيت الدنيا بتلف.
أنا مين؟
أم أحمد ابتسمت.
إنتِ بنت كريم منصور.
الصمت نزل على المكان.
بصيت لسلمى.
ثم ليوسف.
ثم لأحمد.
يعني
أم أحمد قاطعتني
إنتِ أختهم.
يوسف قرب مني.
وشه مليان دموع.
يعني إنتِ أختي؟
ماعرفتش أرد.
لكن سلمى شدّت إيدي وقالت


